فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 4864

العنوان: حكم قيادة المرأة للسيارة 1

رقم الفتوى: 1746

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول: إن قيادة المرأة للسيارة أخف ضررًا من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟

الجواب:

الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين؛ القاعدة الأولى: أن ما أفضى إلى المُحَرَّم فهو مُحَرَّمٌ . والقاعدة الثانية: أن دَرْءَ المفسدة - إذا كانت مكافئة لمصلحة من المصالح أو أعظم - مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المصالح.

فدليل القاعدة الأولى قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام، من الآية: 108] ؛ فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين مع أنه مصلحة؛ لأنه يفضي إلى سب الله تعالى . ودليل القاعدة الثانية قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة، من الآية: 219] ، وقد حرم الله تعالى الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءًا للمفسدة الحاصلة بتناولهما . وبناء على هاتين القاعدتين يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة؛ فإن قيادة المرأة للسيارة تتضمن مفاسد كثيرة، فمن مفاسد هذا: نزع الحجاب؛ لأن قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة، ومحط أنظار الرجال، ولا تعتبر المرأة جميلة وقبيحة عند الإطلاق إلا بوجهها؛ أي أنه إذا قيل: جميلة أو قبيحة لم ينصرف الذهن إلا إلى الوجه، وإذا قصد غيره فلابد من التقييد، فيقال: جميلة اليدين، جميلة الشعر، جميلة القدمين. وبهذا عُرف أن الوجه مدار قصد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت