فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 4864

العنوان: هل يقع الطلاق في الحيض؟

رقم الفتوى: 2496

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل يقع الطلاق في الحيض؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن طلاق الحائض محرَّم، بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، في أنه من الطلاق البِدعيّ المخالف للسنة.

وذهب عامة أهل العلم إلى وقوعه، واحتجوا بأن آيات الطلاق وردت مُطلَقَة غير مقيَّدة ولا يوجد من النصوص ما يقيدها؛ فوجب القول بوقوعه، وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل أحدًا ممن طلق في زمانه هل طلق في حيض أم لا؟ والقاعدة أن ترك الاستفصال في حكايات الأحوال يقوم مقام العموم في المقال، وكذلك الصحابة لم ينقل عنهم أنهم استفصلوا أحدًا ممن استفتاهم في الطلاق.

واستدلوا أيضًا بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: (( مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) )، وفي رواية للبخاري: (( وحُسِبَت طلقة ) )، ولا تكون الرَّجعَة إلا بعد طلاق سابق.

قال ابن قدامة:"فأما الطلاق المحظور، فالطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، قال: وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة؛ لأن المطلِّق خالف السنة وترك أمر الله تعالى حيث يقول: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:11] ."

فإن طلق للبدعة - وهو أن يطلقها حائضًا أو في طهر أصابها فيه - أَثِمَ ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت