فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 4864

قال الشيخ الألباني - رحمه الله - تعليقًا على حديث ابن عمر السابق:

"وجملة القول: إن الحديث - مع صحته وكثرة طرقه - فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض؛ هل اعتَدَّ بها أم لا؟ فانقسموا إلى قسمين:"

القسم الأول: من روى عنه الاعتداد بها، وهم حسب الطرق المتقدمة:

1-الطريق الأولى: نافع؛ ثبت ذلك عنه، من قوله وإخباره، وعنه عن ابن عمر مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أنه جعلها واحدة ) ).

2-الطريق الثانية: سالم بن عبد الله بن عمر، وفيها قول ابن عمر أنها: (( حُسِبَت عليه ) ).

3-الطريق الثالثة: قول ابن عمر أنها: (( حُسِبَت عليه ) ).

4-الطريق الرابعة: قول ابن عمر أنها: (( حُسِبَت عليه ) )، وفي رواية عنه: (( أنه اعتد بها ) )، وفي أخرى رفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن إسناد هذه ضعيف كما سبق بيانه خلافًا للحافظ.

5-الطريق الخامسة: وفيها قول ابن عمر: (( أنها حُسِبَت عليه ) ).

6-الطريق الحادية عشر: رفعه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.

والقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها.

1-الطريق الخامسة: قال:"فردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك عليَّ".

2-الطريق السادسة: أبو الزبير عنه مرفوعًا: (( فردها عليّ ولم يرها شيئًا ) ).

3-وطريق ثالثة أوردناها في التي قبلها: (( ليس ذلك بشيء ) ).

والقسم الأول أرجح لوجهين:

-الأول: كثرة الطرق.

-الثاني: قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل، بخلاف القسم الآخر، فهو محتمل التأويل؛ بمثل قول الشافعي:"ولم يرها شيئًا"، أي صوابًا، وليس نصًا في أنه لم يرها طلاقًا، بخلاف القسم الأول، فهو نص في أنه رآها طلاقًا، فوجب تقديمه على القسم الآخر". انتهى باختصار وتصرف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت