العنوان: عقوبة العائن، وعلاج العائن والمعيون
رقم الفتوى: 1622
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
عين الحاسد إذا أصابت شيئًا لأحد وأتلفته أو أضرت به؛ فهل عليه شيء، وإن لم يكن ذلك عن قصد منه أو حسد فعلًا، ولكن ذلك خارج عن إرادته ؟ وهل هناك دواء شرعي لذلك؛ للحاسد والمحسود يخفف من أثرها أو يقطع أثرها بالكلية ؟
الجواب:
العين حق كما في الحديث، وهذا من عجيب صنع الله سبحانه وتعالى أن يجعل في نظر بعض الأشخاص إصابة تضر بما تقع عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"الْعَيْنُ حَقٌّ" [1] .
وهناك علاج شرعي للعائن وللمصابين، أما العائن فإذا كان يخشى ضرر عينه وإصابتها للمعين؛ فليدفع شرها بقوله: اللهم بارك عليه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر بن ربيعة لما عان سهل بن حنيف رضي الله عنهما:"أَلاَ بَرَّكْتَ"؟ [2] أي: قلت: اللَّهم بارِكْ عليه .
فإذا خشي العائن أن يَضُرَّ المنظور؛ فإنه يقول: اللَّهم بَارِكْ عليه. وكذلك يستحب له أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله؛ لأنه روي عن هشام بن عروة عن أبيه؛ أنه كان إذا رأى شيئًا يعجبه، أو دخل حائطًا من حيطانه؛ قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله .
فإذا لازم العائن هذا الذكر؛ فإنه يدفع ضرره بإذن الله .
أما إذا تعمد إصابة الشخص؛ فإنه يأثم بذلك؛ لأنه يكون معتديًا بهذا، حتى إن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا تعمد قتل شخص بعينه، وأقر بذلك يقتص منه؛ لأن هذا يعتبر من قتل العمد [3] .