فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 4864

العنوان: صفة دعاء الاستسقاء

رقم الفتوى: 1461

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما هي صفة دعاء الاستسقاء ؟

الجواب:

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في (الشرح الممتع) - ط (دار ابن الجوزي) 5/218 - ما نصه:

(.. يرفع الإمام يديه؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يُرَى بَياضُ إِبْطَيْه [1] [متفق عليه] والمراد: أنه حال الخطبة لا يرفع يديه إلا إذا دعا للاستسقاء، وكذلك المستمعون يرفعون أيديهم؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم: لمَّا رَفَعَ يديه حين استسقى في خُطبة الجُمعة رَفَعَ الناس أيديهم [2] [رواه البخاري] .

وينبغي لهذا الرفع أن يبالغ فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبالغ فيه حتى يُرى بياض إبطيه، ولا يرى البياض إلا مع الرفع الشديد؛ حتى إنه جاء في صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم:"جَعَلَ ظُهُورَهُمَا نَحو السماء" [3] . أخرجه مسلم برقم (896) عن أنس رضي الله عنه.

واختلف العلماء في تأويله: فقال بعض العلماء: يجعل ظهورهما نحو السماء، وقال بعض العلماء: بل رفعهما رفعًا شديدًا حتى كان الرائي يرى ظهورهما نحو السماء؛ لأنه إذا رفع رفعًا شديدًا صارت ظهورهما نحو السماء. وهذا هو الأقرب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [4] ، وذلك أن الرافع يديه عند الدعاء يستجدي ويطلب، ومعلوم أن الطلب إنما يكون بباطن الكف لا بظاهره).

[1] البخاري (1031، 3565) ، ومسلم (895) .

[2] البخاري (1029) بمعناه.

[3] مسلم (896) بلفظ: (فأشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلى السَّماء) .

[4] انظر كتابه: «بيان تلبيس الجهمية» (2/444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت