العنوان: بيع وشراء الذهب بالتقسيط
رقم الفتوى: 2503
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز بيع أو شراء الذهب بالتقسيط؟ وما العلة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه لا يجوز بيع وشراء الذهب بالتقسيط؛ لأن الذهب والأوراق النقدية من الأصناف الربوية، وهما - وإن كانا جنسين مختلفين - إلا أنهما اتَّحَدا في العلَّة الرِّبويَّة، وهي (الثَّمَنِيَّة) ؛ إذًا فلابد من مراعاة قواعد الصَّرْف فيهما؛ ومنها القبض قبل التفرق؛ (( يدا بيد ) ).
ومن القواعد المقررة في الفقه: أنه في الجنس الرِّبويِّ الواحد، يحرم التَّفاضُل و (النَّسَاء) ، فإن كان البيع ذهبًا بذهب؛ فلابد أن يكون مِثْلًا بمِثْل، ويدًا بيد.
أما في الجنسين المختلفين - كالذهب والفضة والنقود - فيجوز التَّفاضُل، ويَحْرُمُ (النَّسَاءُ) ، فإن كان البيع ذهبًا بفضَّة، أو ذهبًا بنقود ورقية أو غيرها؛ فلابد من (التَّقابُض) في مجلس العَقْد بين البائع والمشتري، دون تأخير شيء من الثمن أو المثمن، وإلا كانت المعاملة من قبيل ربا النسيئة المجمع على تحريمه، وإن كان يجوز التفاضل؛ وذلك للأحاديث الكثيرة في ذلك، ومنها:
-ما ثبت في"الصحيحين"من حديث البَرَاء وغيره، قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّرْف؛ فقال: (( إن كان يدًا بيدٍ فلا بأس، وإن كان نَسَاءً فلا يصحُّ ) ).