العنوان: هل هو صحيح
رقم الفتوى: 2646
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل حديث (( لا وُضوءَ لِمَنْ لمْ يذكُرِ اسْمَ اللَّه عليه ) )صحيح؟
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فالحديثُ المَذكور رواهُ أحْمد، وأبو داود، والترمذي في"العلل"، وابن ماجه، والدارقطني، وابْنُ السكن، والحاكم، والبيهقي: من طريق مُحمَّد بن مُوسى المخزومي، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبِي هريرة بلفظ: (( لا صلاةَ لِمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )، وقد صحَّحه جماعةٌ من الحفَّاظ، وحسَّنه آخَرون.
وقد رُوِيَ أيضًا عن تِسعةِ أنفُس من الصحابة: سعيد بن زيد، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي سبرة، وسهل بن سعد، وعائشة، وعلي، وأم سبرة، وأنس.
قال الإمام النووي في"الأذكار": جاءَ في التَّسميةِ أحاديثُ ضَعِيفةٌ، ثَبَتَ عن أَحْمد بن حنبلٍ أنَّه قال: لا أعلَمُ في التَّسميةِ في الوُضوءِ حديثًا ثابتًا"."
وقد قوَّى الحديثَ الحافظُ ابْنُ حجر، وقال ابن الصلاح: يثبُت بِمجموعِها ما يَثْبُتُ بالحديث الحسن، وقال المنذري في"الترغيب":"ولا شكَّ أنَّ الأحاديثَ الَّتِي وردَتْ فيها، وإن كان لا يَسلمْ شيءٌ مِنْها عن مقالٍ فإنَّها تتعاضَدُ بِكَثْرَةِ طُرُقِها وتكتسب قوَّة."
وقال الإمام الشوكاني في"السيل الجرار": وقد رُوِيَ من طُرق عن جماعةٍ منَ الصَّحابة: أبي هريرة وأبي سعيد وسعيد بن زيد وعائشة وسهل بن سعد وأبي عبيدة وأمِّ سبرة، وكذلك رُوِيَ من طريق علي وأنس، وهذه الطُّرُقُ يقوِّي بعضُها بعضًا فتَصْلُح للاحْتِجاج بِها.