العنوان: حكم قول: (أنا مؤمن إن شاء اللَّه)
رقم الفتوى: 775
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم قول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله ؟
الجواب:
قول القائل: (أنا مؤمن إن شاء الله) يسمى عند العلماء: (مسألة الاستثناء في الإيمان) ، وفيه تفصيل:
أولًا: إن كان الاستثناء صادرًا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه.
ثانيًا: إن كان صادرًا عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولًا وعملًا واعتقادًا؛ فهذا واجب خوفًا من هذا المحذور.
ثالثًا: إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشيئة الله؛ فهذا جائز، والتعليق على هذا الوجه - أعني بيان التعليل - لا ينافي تحقق المعلق، فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمور المحققة - كقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ} [الفَتْح، من الآية: 27] ، والدعاء في زيارة القبور: (وإن شاء الله بكم لاحقون) .
وبهذا عرف أنه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان، بل لابد من التفصيل السابق.