فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 4864

العنوان: حكم قول: (أنا مؤمن إن شاء اللَّه)

رقم الفتوى: 775

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم قول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله ؟

الجواب:

قول القائل: (أنا مؤمن إن شاء الله) يسمى عند العلماء: (مسألة الاستثناء في الإيمان) ، وفيه تفصيل:

أولًا: إن كان الاستثناء صادرًا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه.

ثانيًا: إن كان صادرًا عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولًا وعملًا واعتقادًا؛ فهذا واجب خوفًا من هذا المحذور.

ثالثًا: إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشيئة الله؛ فهذا جائز، والتعليق على هذا الوجه - أعني بيان التعليل - لا ينافي تحقق المعلق، فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمور المحققة - كقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ} [الفَتْح، من الآية: 27] ، والدعاء في زيارة القبور: (وإن شاء الله بكم لاحقون) .

وبهذا عرف أنه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان، بل لابد من التفصيل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت