فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 4864

العنوان: حثُّ للدعاة المقصِّرين

رقم الفتوى: 548

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

نريد من سماحتكم تشجيع الدعاة وطلبة العلم على إقامة الدروس والمحاضرات في كافة أنحاء البلاد؛ حيث لوحظ الجفاء في بعض المناطق، وقلة الدعاة وتكاسل طلبة العلم وإحجامهم عن الدروس والمحاضرات، مما يسبب انتشار الجهل وعدم العلم بالسنة، وانتشار الشركيات والبدع، حفظكم الله .

الجواب:

لا شك أن الواجب على العلماء أينما كانوا أن ينشروا الحق وينشروا السنة ويعلموا الناس وأن لا يتقاعسوا عن ذلك، بل يجب على أهل العلم أن ينشروا الحق بالدروس في المساجد التي حولهم، وإن كانوا غير أئمة فيها.. وفي خطب الجمعة من أئمة الجوامع، يجب على كل واحد أن يعتني بخطبة الجمعة، ويتحرى حاجة الناس.. وهكذا المحاضرات والندوات يجب على القائمين بها أن يتحروا حاجة الناس، ويبينوا لهم ما قد يخفى عليهم من أمور دينهم، وما يلزم نحو إخوانهم من الجيران وغيرهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وتعليم الجاهل بالرفق والحكمة . ومتى سكت العلماء ولم ينصحوا ولم يرشدوا الناس تكلم الجهال، فضلوا وأضلوا؛ وقد جاء في الحديث الصحيح: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ؛ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ؛ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا [1] .

فنسأل الله السلامة من كل سوء، لنا ولإخواننا المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت