فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 4864

وبما ذكرنا يعلم أن الواجب على أهل العلم أينما كانوا في القرى والمدن، وفي القبائل وفي هذه البلاد، وفي كل مكان أن يعلموا الناس، وأن يرشدوهم بما قال الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وما أشكل عليهم في ذلك وجب عليهم أن يراجعوا الكتاب والسنة ويراجعوا كلام أهل العلم .

فالعالم يتعلم إلى أن يموت، ويتعلم ليعلم ما أشكل عليه، ويراجع كلام أهل العلم بالأدلة حتى يفتي الناس ويعلمهم على بصيرة، وحتى يدعو إلى الله على بصيرة .

فالإنسان في حاجة إلى العلم إلى أن يموت، ولو كان من الصحابة رضي الله عنهم، فكل إنسان محتاج إلى طلب العلم، والتفقه في الدين، ليعلم ويتعلم، فيراجع القرآن الكريم ويتدبره، ويراجع الأحاديث الصحيحة وشروحها، ويراجع كلام أهل العلم حتى يستفيد ويتضح له ما أشكل عليه، ويعلم الناس مما علمه الله؛ سواء كان في بيته أو في المدرسة، أو في المعهد أو في الجامعة، أو في المساجد التي حوله، أو في السيارة، أو في الطائرة، أو في أي مكان، أو في المقبرة إذا حضر عند الدفن، ولم يَنْقَضِ القبرُ بأن جلسوا ينتظرون، يذكرهم بالله - كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل .

والمقصود أن العالم ينتهز الفرصة في كل مكان مناسب، واجتماع مناسب، لا يضيع الفرصة؛ بل ينتهزها ليذكر ويعلم بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن والتثبت والحذر من القول على الله بغير علم.. والله ولي التوفيق .

ــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت