فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 4864

العنوان: حكم وَسْم أُذن الدابة أو خَرْقِها أو قَرْضِها

رقم الفتوى: 1271

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

أفتانا شيخ بأن وسم أذن الدابة أو خرقها أو قرضها جزئيًا أو كليًا هو أمر من الشيطان، وهو يسبب لعنة الله على فاعل هذا الشيء؛ فهل هذا صحيح أم لا ؟

الجواب:

الأصل في الإسلام احترام بهيمة الأنعام وعدم إيذائها بوسم أو خرقها أو قرضها جزئيًا أو كليًا أو بغير ذلك؛ إلا إذا كان لحاجة ظاهرة: كأن يريد تعليمها بشيء تعرف به له أو لغيره من وسم بنار في غير الوجه، أو شق سنام الإبل التي تساق هديًا؛ فلا بأس بذلك مادام ذلك في حدود الحاجة ولغرض صحيح؛ فقد ثبت في الصحيحين: عن أنس رضي الله عنه قال: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ [1] . ولأحمد وابن ماجه: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا [2] .

وثبت في صحيح البخاري: عن المِسْور بن مخرمة ومروان قالا: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ [3] . والإشعار: هو أن يجرح سنام البدنة حتى يسيل الدم، ثم يَسْلُتُه [4] فيكون ذلك علامة على كونه هديًا . أما الوسم في الوجه فلا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ولعن من فعله [5] .

وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (1502) ، ومسلم بنحوه (2119) ، والمِيسَم: الحديدة التي يُكْوَى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت