فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العنوان: حِكْمَة زواجه صلى الله عليه وسلم من تسع نسوة
رقم الفتوى: 796
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
لماذا يتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من النساء ؟
الجواب:
لله الحكمة البالغة، ومن حكمته: أنه سبحانه أباح للرجال في الشرائع السابقة وفي شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يجمع في عصمته أكثر من زوجة، فلم يكن تعدد الزوجات خاصًا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان ليعقوب عليه الصلاة والسلام زوجتان، وجمع سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام بين مائة امرأة إلا واحدة، وطاف عليهن في ليلة واحدة؛ رجاء أن يرزقه الله من كل واحدة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله، وليس هذا بدعًا في التشريع، ولا مخالفًا للعقل، ولا لمقتضى الفطرة؛ بل هو مقتضى الحكمة، فإن النساء أكثر من الرجال حسب ما دل عليه الإحصاء المستمر، وإن الرجل قد يكون لديه من القوة ما يدعوه إلى أن يتزوج أكثر من واحدة لقضاء وطره في الحلال بدلًا من قضائه في الحرام، أو كبت نفسه، وقد يعتري المرأة من الأمراض أو الموانع؛ كالحيض والنفاس، ما يحول بين الرجل وبين قضاء وطره معها، فيحتاج إلى أن يكون لديه زوجة أخرى يقضي معها وطره بدلًا من الكبت، أو ارتكاب الفاحشة.
وإذا كان تعدد الزوجات مباحًا ومستساغًا عقلًا وفطرة وشرعًا، وقد وجد العمل به في الأنبياء السابقين، وقد توجبه الضرورة، أو تستدعيه الحاجة أحيانًا، فلا عجب أن يقع ذلك من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وهناك حكم أخرى لجمعه صلى الله عليه وسلم بين زوجات، ذكرها العلماء:
منها: توثيق العلاقات بينه وبين بعض القبائل، وتقوية الروابط عسى أن يعود ذلك على الإسلام بالقوة، ويساعد على نشره؛ لما في المصاهرة من زيادة الألفة، وتأكيد أواصر المحبة والإخاء.