العنوان: حكم الجماع في رمضان والمؤذِّن يؤذِّن لصلاة الفجر
رقم الفتوى: 2142
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم من يُجامع زوجته والمؤذن يؤذن لصلاة الفجر؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فمَنْ جامع زوجته قبل طلوع الفجر في رمضان، ثم أذَّن المؤذن وَجَبَ عليْهِ أن يَنْزِعَ من تَوِّهِ، فإن نزع حالًا فَصِيامُه صحيحٌ ولا قضاء عليه ولا كفارة، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة والشافعيُّ، وأبو حفصٍ من الحنابلة، وهو المُفْتَى به في مذهب مالك.
قال الكاساني - الحنفي - في"البدائع":"من كان يجامع في الليل فطلع الفجر وهو مخالط فنزع من ساعته فصومه تامُّ، وقال زُفَرُ: فسد صومه وعليه القضاء, وجه قوله أن جُزْءًا منَ الجماع حصل بعد طلوع الفجر والتذكُّر, وأنه يكفي لفساد الصوم لوجود المضادَّة له وإن قلَّ، ولنا أنَّ الموجود منه بعد الطلوع والتَّذكُّر هو النزع, والنَّزْعُ تَرْكُ الجِماعِ، وتَرْكُ الشيء لا يَكونُ محصِّلا له بل يكون اشتغالا بضده, فلم يوجد منه الجماع بعد الطلوع والتذَكُّر رأسًا, فلا يفسد صومه, ولهذا لم يفسد في الأكل والشرب كذا في الجماع, وهذا إذا نزع بعدما تذكر, أو بعدما طلع الفجر, فأمَّا إذا لم ينزِع وبَقِيَ فعليه القضاء ولا كفَّارة عليه"اهـ.
وقال النووي:"لو طلع الفجر , وهو مجامع فَنَزَعَ في الحال صحَّ صومُه, نصَّ عليه في المختصر".
وقيل: عليه القضاء دون الكفارة، وقيل: عليه القضاء والكفَّارة، وهو مذهب الحنابلة.