فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 4864

العنوان: مهنة الصحافة

رقم الفتوى: 2385

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم العمل في مهنة الصحافة، علمًا بأننا - أحيانًا - نذهب للحفلات؛ لتغطية أخبارها، وفيها تجاوزات؟

وأيضًا؛ نضْطَرُّ للكذب - أحيانًا - في بعض الأمور؛ لجذبِِِِ القارئ.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن المعروف أن الصحافة من الوسائل الإعلامية التي لها تأثيرٌ بالِغٌ على الفَرد والمجتمع، ولها أهمية كُبْرَى في إطلاع القُرَّاءِ على مُجْرَيَات الأُمور والأَحْداث، ونُصْرَةِ المظلُومِين؛ بنشر حاجاته وتعرية الظالمين وحماية المجتمع من شُرورِهم، ولكن لا يَخْفَى على كثيرٍ من المسلِمين أن الصحافة قد استُغِلَّتْ - مُنذ نشأَتِها - في غَير صَالِح المُسلِمين، في غَالِبِ الأَحْيَان؛ لهيمنة أعداء الإسلام عليها، مثل باقي وسائِلِ الإعلام.

ولهذا؛ فالعمل في هذه المهنة يتوقف على نوعية العمل، وطبيعة الصحيفة أو المجلة أو غيرهما، المراد العمل بهما؛ لأن الصُّحُف تَتَنَوَّع فمنها:

* الصحف الجادَّةُ والهادِفَةُ والمُلتَزِمَةُ؛ كالصحف والمجلات ذات التوجهات الإسلامية، التي تُبَصِّرُ المسلمين بأمور دينهم ودُنْيَاهُم، فلا شك أن العمل في مثل هذه الصُّحُف مُبَاحٌ؛ استصحابًا للأصل، ما لم يمنع مانعٌ شرعيٌّ خارج عن هذا الأصل.

* ومنها الصحف الهابطة؛ كصحف الإثارة والتشهير، والتي تعتمد في ترويجها على المُحَرَّمَات - كنشر الصِّوَرِ العارية، أو نشر الفضائح والجرائم في المجتمع - فالعمل في هذه الصحف لا يجوز بأي حال؛ لأن في العمل فيها تعاون على الإثم والعدوان الذي حَذَّرَ اللهُ تعالى منه؛ حيث قال: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت