فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 4864

العنوان: طريقة دعوة العاصي المُجاهِر

رقم الفتوى: 574

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

رسالة وصلت من الكويت باعثها يشكو من أخ له، ويقول: إنه يقترف بعض المعاصي، وقد نصحه كثيرًا إلا أن الأمر آل به إلى المجاهرة .. ويرجو التوجيه في هذا الموضوع .

الجواب:

الواجب على المسلمين فيما بينهم التناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه - كما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المَائدة: 2] ، وقال سبحانه: {وَالْعَصْرِ *إِنَّ الإْنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ *} [العَصر] ، وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: الدِّينُ النَّصِيحَةُ قيل: لمن يا رسول الله ؟ قال: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ [1] . هاتان الآيتان مع الحديث الشريف كلها تدل على وجوب التناصح والتعاون على الخير والتواصي بالحق. فإذا رأى المسلم من أخيه تكاسلًا عما أوجب الله عليه، أو ارتكابًا لما حرم الله عليه؛ وجب نصحه، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر حتى يصلح المجتمع، ويظهر الخير، ويختفي الشر؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التّوبَة، من الآية: 71] ، وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت