فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 4864

العنوان: حكم ممارسة الأعمال الخاصة أثناء الدوام

رقم الفتوى: 1129

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

بعض الموظفين يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية غير الوظيفة؛ فيستأذن من رئيسه ويختلق الأعذار التي غالبًا ما تكون مقنعة أو غير مقنعة، فإذا كان رئيسه يعلم بعدم صحتها فهل يأثم على موافقته بالإذن للموظف ؟

الجواب:

لا يجوز لرئيس الدائرة أو مديرها أو من يقوم مقامهما أن يوافق على شيء يعتقد عدم صحته؛ بل عليه أن يتحرى إن كان هناك ضرورة في الاستئذان لحاجة ماسة والاستئذان لا يضر العمل فلا بأس به، أما الأعذار التي يعرف أنها باطلة أو يغلب على ظنه أنها باطلة فإن على رئيسه أن لا يأذن له ولا يوافق عليه؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وعدم نصح لمن ائتمنه وللمسلمين؛ يقول عليه الصلاة والسلام:"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" [1] ، وهذا أمانة؛ والله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النِّسَاء، من الآية: 58] ، ويقول سبحانه في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لأَِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ *} [المؤمنون، وفي سورة المعارج، الآية: 32] ، ويقول سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *} [الأنفَال] .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (893) ، ومسلم (1829) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت