فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 4864

العنوان: نزول القرآن منجَّمًا

رقم الفتوى: 2288

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

ما معنى نُزولِ القُرآن الكريم مُنَجَّمًا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالقرآنُ - على الأصحِّ - قد أنزله الله تبارك وتعالى جُملةً واحدَةً مِنَ اللَّوْحِ المحفوظ، إلى بَيْتِ العِزَّة في السماء الدنيا، في ليلة القَدْرِ من رمضان المبارك.

وهذا هو قوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3] ، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] .

ثم نزل القرآن بعد ذلك مُنَجَّمًا من بيت العِزَّة على نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول تعالى {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 192] ، {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الجاثية: 2] .

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97] .

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] .

فقَوْلُ الله تعالى (أَنْزَلْنَا) إنَّما يعنِي به إنزالَ القرآن كلِّه إلى السماء الدنيا، وقولُه سبحانَه (نزَّلْنَا) أو (تَنْزِيل) إنَّما يَعنِي تتابُعَهُ على نبيه - صلى الله عليه وسلم - حسب الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت