العنوان: حكم استعمال العادة السرية
رقم الفتوى: 614
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم استعمال العادة السرية ؟
الجواب:
استعمال العادة السرية، وهي الاستمناء باليد أو بغيرها: محرَّم بدلالة الكتاب والسنة والنظر الصحيح؛ أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *} [المؤمنون] .
ومن طلب نيل شهوته بغير زوجته ومملوكته فقد ابتغى وراء ذلك، ويكون عاديًا بمقتضى هذه الآية الكريمة.
وأما السنة ففي قوله صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" [1] ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لا يستطيع أن يتزوج بالصوم. ولو كان الاستمناء جائزًا لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه؛ فلما لم يرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم مع يُسْرِه - علم أنه ليس بجائز.
وأما النظر الصحيح فهو ما يترتب على هذا الفعل من مضار كثيرة ذكرها أهل الطب؛ ففيه مضار تعود على البدن، وعلى الغريزة الجنسية، وعلى الفكر أيضًا والتدبير، وربما تعيقه عن النكاح الحقيقي؛ لأن الإنسان إذا أشبع رغبته بمثل هذا الأمر قد لا يلتفت إلى الزواج .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (1905، 5065، 5066) ، ومسلم (1400) .