العنوان: حكم صلاة من لا يرى الإمام
رقم الفتوى: 2045
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله، سؤالي هو:
ذهبت متأخرًا إلى صلاة الظهر؛ فوجدت المسجد ممتلئًا؛ فصليت بمصلى ملحق بالجامع من الخلف - يفصلة الحائط فقط الذي به الباب الخلفي للمسجد - لا نرى الإمام، وإنما نسمعه فقط؛فأدركت الإمام في التشهد الأخير - هذا ما تبينته بعد - فكبَّر؛ فقمنا ثم كبَّر أخرى؛ فأدركنا أنه سجود سهوٍ؛ فنزلنا من وقوف؛ فسجدنا سجدة معه، ثم سلَّم؛ فقمنا نكمل صلاتنا؛ فلم أدرِ ماذا أفعل؛ فأتممت صلاتي، ثم سجدت للسهو، ثم سلمت.
أرجو بيان مدى صحة ما فعلت؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في جواز صلاة الجماعة خارج المسجد أو في مكان ملحق بالمسجد مع وجود حائل يمنع من رؤية الإمام، فمنهم من قال: لا يصح الائتمام به في هذه الحالة، لعدم رؤيته، ولعدم اتصال الصفوف، فلا يكفي سماع صوته فقط. ومنهم: من صحح الاقتداء به، ومنهم: من فرَّق بين ما إذا كانت غرفة معدة للصلاة خارج المسجد، فلم يجوزوا الصلاة فيها، بخلاف ما إذا كانت الغرفة داخل المسجد، أما لو اتصلت الصفوف فيجوز الاقتداء بالإجماع، والراجح صحة صلاة من لا يرى الإمام ولا يرى من يراه عند عدم التمكن من الصلاة في المسجد أو اتصال الصفوف؛ لعدم وجود دليل صحيح على المنع، من نص أو إجماع.