قال أبو محمد بن حزم في"المحلى":"روينا عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها: أنها كانت تصلي في بيتها بصلاة الإمام وهو في المسجد؟ وقد جاء ذلك مبيَّنًا في صلاة الكسوف, إذ صلت في بيتها بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس؟ وقال ابن تيمية: ... وأما إذا كان بينهما حائل يمنع الرؤية, والاستطراق, ففيها عدة أقوال في مذهب أحمد وغيره. قيل: يجوز, وقيل: لا يجوز. وقيل: يجوز في المسجد دون غيره. وقيل: يجوز مع الحاجة, ولا يجوز بدون الحاجة. ولا ريب أن ذلك جائز مع الحاجة مطلقًا: مثل أن تكون أبواب المسجد مغلقة, أو تكون المقصورة التي فيها الإمام مغلقة, أو نحو ذلك؛ فهنا لو كانت الرؤية واجبة، لسقطت للحاجة، كما تقدَّم, فإنه قد تقدَّم أن واجبات الصلاة والجماعة تسقط بالعذر".
ومما سبق يتبين أن صلاتك بمصلى ملحق بالجامع - بحيث لا ترى الإمام وإنما تسمعه - صحيحة مادام المسجد ممتلئًا، وأما سهوك خلف الإمام وقيامك وهو ساجد، فلا شيء فيه؛ لأنك لم تتعمده وقد أحسنت لأنك قد سجدت للسهو؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم-: (( لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم ) )؛ رواه أبو داود عن ثوبان,, والله أعلم.