فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 4864

العنوان: فسخ الخطبة لوجود العيب

رقم الفتوى: 2115

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

خطيب ترك خطيبته، وذلك لعلمه بأمورٍ وصفات غُيِّبَت عنه وقت رؤيته لخطيبته؛ مثل: لون شعرها مائل للأبيض، وكذلك عندها قدم أطول من الأخرى. (معذِرَةً أنا لا أعيب الخِلْقَةِ، ولكن أصف الحالة فقط، شفاها الله وعافاها) ، وكذلك هي غير منضبطة في الناحية النفسية. وحين الانفصال أخذ أهلها الشبكة كاملةً، فهل من حقهم شرعًا أخذ الشبكة أو الذهب؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن العيب الذي يثبت به فسخ النكاح لأحد الزوجين إذا وجد في الآخر، هو ما عدَّهُ الناس عيبًا.

وللطَّرف الآخر حق الفسخ، إذا تم النكاح دون علمه بالعيب. وقد حصر جمهور العلماء العيوب الموجبة للفسخ في نوعين:

الأول: العيوب التي تمنع الوطء؛ ففي"حاشية العدوي على شرح الرسالة":"وتُرَدُّ المرأة بداء الفرج وهو ما يمنع الوطء أو لذَّته".

الثاني: العيوب المُنَفِّرَةِ أو المُعْدِيَةِ؛ ويمثلون لها بالجُذَامِ والبَرَص والبَاسُور والنَّاسُور والقروح السَّيَّالةِ في الفَرْجِ.

ومنهم من توسَّع في ذلك فألحق بها كل عيب مُنَفِّرٍ، واعتبر أن كون بعض العيوب مؤثرًا وبعضها غير مؤثر؛ تحكُّمًا؛ قال ابن القيم - رحمه الله:"والصحيح أن النكاح يفسخ بجميع العيوب كسائر العقود؛ لأن الأصل السلامة... وكل عيب يَنْفُرُ الزَّوج الآخَرُ منه، ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة، فإنه يوجب الخيار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت