العنوان: هل يعتمد على التقويم في الامساك ؟
رقم الفتوى: 125
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
بعض الأهل عندما كانوا يأكلون بعد أذان الفجر؛ ذكرت لهم أن ذلك لا يجوز فقالوا: ما في ذلك شيء. فما حكم هذه الأيام الماضية ؟
الجواب:
كلمة (ما في ذلك شيء) ليست حجة، لكن لو قالوا: ما طلع الفجر؛ مثل أن يكونوا في البر وليس حولهم أنوار، وقالوا: لم نشاهد الفجر؛ لأن بعض الناس الآن يشككون في التقويم الموجود بين أيدي الناس، يقولون: إنه متقدم على طلوع الفجر، وقد خرجنا إلى البر وليس حولنا أنوار، ورأينا الفجر يتأخر، حتى بالغ بعضهم وقال: يتأخر ثلث ساعة.
لكن الظاهر أن هذا مبالغة لا تصح، والذي نراه أن التقويم الذي بين أيدي الناس الآن فيه تقديم خمس دقائق في الفجر خاصة، يعني لو أكلت وهو يؤذن على التقويم فلا حرج، إلا إذا كان المؤذن يحتاط ويتأخر، فبعض المؤذنين - جزاهم الله خيرًا - يحتاطون ولا يؤذنون إلا بعد خمس دقائق من التوقيت الموجود الآن، وبعض جهال المؤذنين يتقدمون في أذان الفجر، زعمًا منهم أن هذا أحوط للصوم، لكنهم ينسون أنهم يهملون ما هو أشد من الصوم وهو صلاة الفجر؛ ربما يصلي أحد قبل الوقت بناء على أذانهم، والإنسان إذا صلى قبل الوقت ولو بتكبيرة الإحرام - ما صحت صلاته.
ثم هم - أعني هؤلاء المؤذنين قبل الفجر - يقولون: نحن نحتاط ..!