فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 4864

العنوان: ذهاب وقت الفجر، ومتى تكون الصلاة

رقم الفتوى: 2587

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

استيقظ رجلٌ عند طلوع الشَّمس؛ فهل يصلِّي في هذا الوقت أم يؤخِّر الصلاة إلى ما بعد ذلك؟

أفتونا مأجورين

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثمَّ أمَّا بعد:

فالواجب على المسلم أن يؤدِّي الصلاة في وقتها؛ لقول الله - عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:104] ، وقد سُئل النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: (( الصلاة على وقتها ) )؛ متفق عليه عن عبد الله بن مسعود.

وخروج الصلاة عن وقتها قد يكون لعذرٍ أو لغير عذر؛ فمن أخَّرها لغير عذرٍ فهو مرتكبٌ لكبيرةٍ عظيمةٍ من كبائر الذنوب، يجب عليه التَّوبة منها مع القضاء.

ومَنْ فاتته الصلاة لعُذْرٍ؛ كمن نام عن الصلاة أو نسيها، ولم تكن هذه عادته، ولم يتعمَّد ذلك؛ فهو معذورٌ، ولا يأثم بذلك، والواجب عليه قضاؤها بمجرَّد أن يتذكَّر النَّاسي أو يستيقظ النَّائم؛ فعن أنس - رضيَ الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَنْ نسيَ صلاةً فليُصلِّ إذا ذَكَر، لا كفَّارة لها إلاَّ ذاك ) )؛ رواه البخاريُّ ومسلمٌ.

وفي روايةٍ: أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَنْ نسيَ صلاةً أو نام عنها؛ فكفَّارتها أن يصلِّيها إذا ذكرها ) )؛ رواه مسلمٌ.

قال ابن حجر - رحمه الله - في"فتح الباري":"وقد دلَّ الحديث على وجوب القضاء على النائم إذا استيقظ، والنَّاسي إذا ذَكَر، وقد حكى الإجماع على ذلك غيرُ واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت