العنوان: حكم الاشتراك في دورة (بيبسي كولا) الرياضية
رقم الفتوى: 1334
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
أعلنت شركة (( بيبسي كولا ) )عن عزمها على إقامة دورة في كرة القدم، ( أكاديمية يوافا للناشئين ) من سن الثانية عشرة إلى السادسة عشرة؛ أي من طلاب الابتدائي والمتوسط، تحت إشراف فريق من البريطانيين، وهي تطلب من الجميع المشاركة، لتنتخب منهم مجموعة بعد إجراء اختباراتهم .
فما رأي فضيلتكم: هل يشجع الإنسان أبناءه على الالتحاق بها ليسافر بهم إلى بريطانيا ؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
لقد سمعت هذا الخبر وقرأته، وفيه أنهم سوف ينتخبون من النشء الصغار ثلاث فرق: فرقة إلى حد السنة الثانية عشرة، وفرقة إلى حد السنة الرابعة عشرة، وفرقة إلى حد السنة السادسة عشرة؛ ليختاروا منهم من يرونه صالحًا للمشاركة في هذه الأكاديمية، التي سيجري التمرين عليها في بريطانيا.
وأنا لا أظن أن أحدًا من الناس يسمح لولده، فلذة كبده، وثمرة فؤاده، أن يسافر في هذه السن إلى بريطانيا، أو غيرها من بلاد الكفر؛ لما في ذلك من الخطورة العظيمة على دين الولد وأخلاقه وعبادته . ويحرم على الإنسان أن يمكِّن لهذه الشركة من السفر بهؤلاء النشء إلى بريطانيا أو غيرها من دول الكفر؛ لأنه مؤتمن على أهله وأولاده، وراع عليهم، وسوف يسأل عنهم يوم القيامة؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التّحريم، من الآية: 6] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ ... وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" [1] .