فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 4864

العنوان: القمار

رقم الفتوى: 2545

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ل هناك فرق بين القمار والميسر؟ وهل كلاهما محرَّمٌ؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في الفرق بين القمار والميسر:

فمنهم من جعل القِمار أعمّ؛ لأنه يُطلَق على كلِّ مغالبة ومخاطرة تقع بين اثنين، وجعل المَيْسِر أخصّ منه، فخصَّه بما كانت تفعله العرب من اللَّعِب بالقِداح، أو خصَّه بالجَزور التي كانوا يَشترونها نسيئةً، ويُقسِّمونها ثمانيةً وعشرين قسمًا، ثم يتقامَرون عليها، فمَنْ فاز منهم أخذ اللحم، وغير الفائز يَغرَم الثَّمن.

ومنهم مَنْ جعل المَيْسِر أعمّ، والقمار جزءًا منه؛ حيث إنهم جعلوا المَيْسر مَيْسِران:

1-مَيْسر اللَّهو: كاللَّعِب بالنَّرْد والشِّطرنج، ونحو ذلك.

2-ومَيْسر القِمار: هو كل صفقةٍ وُجِد فيها قمارٌ - من أيِّ نوعٍ كانت - وضابطه: وهو أن يكون الداخل في المسابقة إمَّا غانمًا وإمَّا غارِمًا.

ومنهم من سوَّى بينهما، فأُطلِق كلَّ واحد منهما على ما يُطلق عليه الآخَر، ونُقل عن ابن عمر - رضيَ الله عنهما - أنه كان يقول:"المَيْسر: القمار".

وعلى كلٍّ؛ فمن الناحية الشَّرعية حُكمهما واحدٌ، وهو المَنْع؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] .

وفي"الصحيحَيْن"من حديث أبي هريرة - رضيَ الله عنه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ومَنْ قال لصاحبه: تعال أُقامِرُك - فلْيَتصدَّق ) )،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت