العنوان: حكم إخفاء بعض الخصوصيات عن الوالدين
رقم الفتوى: 1246
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
شخص تجاوز الأربعين من عمره، وبلغ درجة علمية عالية، وهو بحمد الله على دين واستقامة، ومتزوج وله أسرة وأطفال، وهو يسعى بكل جهده لبر والديه، وحريص على رضاهما، إلا أن ما يلزمه من القيام بحق أسرته من التزامات اجتماعية ورعاية طبية ونحوها من الحقوق قد يضطره أحيانًا لإخفاء بعض أموره الشخصية عن والديه لحرصه على عدم إزعاجهما، ولعلمه مسبقًا أنهما قد يعارضانه في ذلك، مع أنه لا يضر بهما ولا ينقص من قدرهما ولا يضيع أي من حقوقهما عليه؛ فهل يأثم إذا أخفى بعض خصوصياته عنهما ؟
الجواب:
نوصيه وغيره ببر والديه، والحرص على رضاهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"رِضَا الرَّبِّ مِنْ رِضَا الوَالِدَيْن، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوالدين" [1] ، فعلى هذا إذا لم يتضرر الوالدان، ولم يحملا سخطًا على ولدهما، ولم ينقص من بِرِّهِ بهما، ولا من حقه الذي يجب عليه نحو أبويه؛ فلا مانع من إخفاء بعض أموره الشخصية عن والديه لحرصه على عدم إزعاجهما، إذا لم يكن في ذلك الإخفاء ما يؤثر على وضعهما وعلى صحتهما، ولم يكن في تلك الأمور التي يخفيها معصية لله تعالى، ولا عقوق لأبويه، والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] الترمذي (1899) ، والبزار (2394) ، والحاكم 4/152 (7249) وصححه ووافقه الذهبي. لكن بلفظ (الوَالِد) بالإفراد في كلا الموضعين. وأما بالتثنية فقد رواه الطبراني وفيه: عصمة ابن محمد، وهو متروك. انظر: «فيض القدير» (4/33) .