فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 4864

العنوان: حروف عاطلة

رقم الفتوى: 2407

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

يدعي المشكِّكُون أنَّهُ جاء في فواتح 29 سورةً بالقرآن الكريم حروف عاطلة، لا يُفهم معناها، مثل: الر، الم، المر، المص، حم، طس... وغيرها.

ونحن نسأل: إن كانت هذه الحروف لا يعلمها إلا الله (كما يقولون) ، فما فائدتها لنا؟

إن الله لا يوحي إلا بالكلام الواضح؛ فكلام الله بلاغ وبيان وهدى للناس.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقدِ افْتَتَحَ اللهُ تِسْعًا وعشرينَ سُورةً من كتابه العزيز بحروف التهجِّي، وربما عُبِّر عنها بالحروف المُقطَّعة في فواتِحِ السور، وهذه الحروف من مظاهر ودلائل إعجاز القرآن الكريم.

…قال السيوطيُّ في كتابه العظيم"معترك الأقران في إعجاز القرآن"- وهو يتكلم عن أوجه الإعجاز:"قال في البرهان: ومن ذلك افتِتاحُ السُّوَرِ بالحروف المقطَّعة، واختصاص كل واحدةٍ بما بُدِئَتْ به، حتى لم تكن تَرِدُ «آلم» في موضع «آلر» ولا «حم» في موضع «طس» ، قال: وذلك أنَّ كُلَّ سورة بُدِئَتْ بحرف منها فإنَّ أكْثَرَ كلماتِها وحروفِها مُماثلٌ له، فحق لكل سورة منها ألا يناسبها غير الوارد فيها، فلو وضع"ق"موضع"ن"، لم يمكن؛ لعدم التناسب الواجب مراعاته في كلام الله. وسورة"ق"بُدِئَت به لِمَا تَكَرَّرَ فيها من الكلمات بلفظ القاف، من ذلك القرآن، والخلق، وتكرير القول، ومراجعته مرارًا، والقرب من ابن آدم، وتلقي الملكين، وقول العتيد والرقيب، والسابق، والإلقاء في جهنم، والتقدم بالوعد، وذكر المتقين، والقلب، والقرون، والتنقيب في البلاد، وتشقُّق الأرض، وحقوق الوعيد، وغير ذلك."

وقد تكررت الراء في سورة يونس من الكلام الواقع فيها إلى مائتي كلمة أو أكثر، فلهذا افتتحت بالراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت