العنوان: حكم مكالمة الخاطب عبر الهاتف
رقم الفتوى: 662
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
مكالمة الخاطب لخطيبته عبر الهاتف؛ هل هي جائزة شرعًا أم لا ؟
الجواب:
مكالمة الخطيب عبر الهاتف لا بأس به؛ إذا كان بعد الاستجابة له، وكان الكلام من أجل المفاهمة، وبقدر الحاجة، وليس فيه فتنة، وكون ذلك عن طريق وليِّها أتم وأبعد عن الريبة .
أما المكالمات التي تجري بين الرجال والنساء وبين الشباب والشابات، وهم لم تجر بينهم خطبة، وإنما من أجل التعارف؛ كما يسمونه؛ فهذا منكر ومحرم، ومدعاة إلى الفتنة والوقوع في الفاحشة؛ يقول الله تعالى: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزَاب، من الآية: 32] ؛ فالمرأة لا تكلم الرجل الأجنبي إلا لحاجة، وبكلام معروف لا فتنة فيه ولا ريبة .
وقد نص العلماء على أن المرأة المُحْرِمَة تلبي ولا ترفع صوتها .
وفي الحديث:"إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ" [1] .
مما يدل على أن المرأة لا تسمع صوتها الرجال إلا في الأحوال التي تحتاج فيها إلى مخاطبتهم، مع الحياء والحشمة. والله أعلم .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (1218) ، ومسلم (421) .