العنوان: من صور الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 545
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
قرأت حديثًا ما مدى صحته؟ وهو: من كان اسمه محمدًا فلا تضربه ولا تشتمه!!
الجواب:
هذا الحديث مكذوب وموضوع على الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس لذلك أصل في السنة المطهرة، وهكذا قول من قال: من سُمِّى محمدًا فإنه له ذمة من محمد، ويوشك أن يدخله بذلك الجنة. وهكذا من قال: من كان اسمه محمدًا فإن بيته يكون له كذا وكذا. فكل هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، فالاعتبار باتباع محمد، وليس باسمه صلى الله عليه وسلم، فكم ممن سمي محمدًا وهو خبيث؛ لأنه لم يتبع محمدًا ولم ينقد لشريعته، فالأسماء لا تطهر الناس، وإنما تطهرهم أعمالهم الصالحة وتقواهم لله جل وعلا، فمن تسمى بأحمد أو بمحمد أو بأبي القاسم وهو كافر أو فاسق لم ينفعه ذلك؛ بل الواجب على العبد أن يتقي الله، ويعمل بطاعة الله، ويلتزم بشريعة الله التي بعث بها نبيه محمدًا، فهذا هو الذي ينفعه، وهو طريق النجاة والسلامة، أما مجرد الأسماء من دون عمل بالشرع فلا يتعلق به نجاة ولا عقاب، ولقد أخطأ البوصيري في «بُرْدَتِه» حيث قال:
فإنَّ لِي ذِمَّةً منهُ بِتَسْمِيَتِي محمدًا وهو أَوْفَى الخلق بالذِّمَم
وأخطأ خطأ أكبر من ذلك بقوله:
يا أكرَمَ الخَلْقِ ما لِي من أَلُوذُ بِهِ سِواكَ عند حُلُولِ الحادِثِ العَمِمِ
إن لَّمْ تَكُنْ في مَعادي آخِذًا بيدي فَضْلًا وإلا فقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ
فإن مِن جُودِكَ الدنيا وضَرَّتَها ومن عُلومِكَ عِلْمَ اللَّوحِ والقلم