فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 4864

العنوان: الرد على احتجاج العاصي بالقدر

رقم الفتوى: 1471

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ماذا نقول لمن ندعوه إلى التوبة والرجوع إلى الله فيقول: إن الله لم يكتب لي الهداية .. والثاني يقول: إن الله يهدي من يشاء ؟

الجواب:

أما الأول فإنه يقول: ( إن الله لم يكتب لي الهداية ) ، وبكل بساطة نقول: أطّلعْتَ الغيب أم اتخذت عند الله عهدًا ؟ فإن قال: نعم، فنقول: إذن كَفَرْتَ؛ لأنك ادّعيت علم الغيب، وإن قال: لا، فنقول: غُلبت، إذا كنت لم تطلع أنَّ الله لم يكتب الهداية فاهْتَدِ، فالله ما منعك من الهداية؛ بل دعاك إليها ورغَّبك فيها، وحذّرك من الضلالة ونهاك عنها، ولم يشأ الله عز وجل أن يدع عباده على ضلالة أبدًا؛ قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النِّسَاء، من الآية: 26] ؛ فتُبْ إلى الله، والله عز وجل أشد فرحًا بتوبتك من رجل أضل راحلته وعليها طعامه وشرابه وأيس منها، ونام تحت شجرة ينتظر الموت، فاستيقظ فإذا بخطام ناقته متعلقًا بالشجرة، فأخذ بخطام الناقة وقال: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ [1] ، فكان يريد أن يقول: اللّهم أنت ربي وأنا عبدك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت