فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 4864

العنوان: كيفية استخراج الركاز

رقم الفتوى: 2568

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل ورد في الكتاب والسنة علم للوصول إلى الركاز المدفون واستخراجه؟

جزاكم الله خيرا .

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد سبق أن بيَّنَّا حكم الرّكاز وتعريفه والواجب فيه في فتوى بعنوان"وجدت في أرضي ذهبًا أثناء الحفر"فنرجو الاطلاع عليها.

أمَّا كيفيَّة استخراجِه والوصول إليه، فإنه لم يرِدْ في الكتاب ولا في السنة علمٌ معيَّن للوصول إليه وإنَّما الَّذي ورد هو ما رُوِيَ عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه - أنَّه استُعمل على معدن لبني سليم، وكان معدنًا لا يزال يُصاب فيه الناس من قِبَل الجِنّ، فلما ولِيَهم شَكَوْا ذلك إليه فأمرهم بالأذان، وأن يرفعوا أصواتَهم به، ففعلوا فارتفع ذلك عنهم حتى اليوم.

قال مالك:"وأعجبني ذلك مِن رَأْيِ زيد بن أسلم"كما في"التمهيد"لابن عبد البر.

وفيه دليل على أنه إذا خَشِيَ الإنسان من وجود جِنّ على الرِّكاز فمِنْ أعْظَمِ ما يَطْرُده الأذان، وأيضًا فقدْ وَرَدَ في الصحيحَيْنِ - واللفظ لمسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا نُودي بالأذان أدْبَر الشيطانُ وله ضُراطٌ حتَّى لا يسمَعَ الأذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقْبَلَ، فإذا ثوِّب بها أدبر ) ).

وعليه فمن وجد رِكازًا فليتحصَّنْ بِذِكْر الله تعالى من شرّ ما عليه - إذا كان عليه جانٌّ أو شيطانٌ - وليتَّخِذِ الأسبابَ اللازمة لِطرْدِه، وأيضًا فمن أعظم ما يَطْرُدُ الجِنَّ: قراءةُ القرآن الكريم، وذكرُ الله تعالى، وخصوصًا قراءةَ سورة البقرة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشيطان ينفِرُ من البيت الذي تُقْرَأُ فيه سورة البقرة ) )؛ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت