العنوان: علاج لداء الغضب
رقم الفتوى: 2571
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
إنني شديد الانفعال، سريع الغضب، وإذا حصل لي استفزاز، فسرعان ما أثور؛ فأكسر وأشتم وألعن، وقد سببت لي هذه المشكلة حَرَجًا كبيرًا، وكَرِهني أكثر الناس، حتى زوجتي وأولادي وأعز أصدقائي، فماذا أفعل للتخلص من هذا الداء؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن غريزة الغضب من أخطر الغرائز التي جُبِل عليها الإنسان، والتي تحتاج إلى التهذيب والكظم؛ ولذلك أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بضبط النفس.
ومن الوسائل المُعينة على علاج الغضب:
1-البعد عن أسباب الغضب:
فعن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم:"أوصني، قال: (( لا تغضب ) )؛ رواه الإمام أحمد في"المسند"والبخاري، وزاد أحمد"قال الرجل: ففكرت حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله"."
قال بعض أهل العلم: لا تغضب معناها: لا تفعل ما يسبب لك الغضب، أو ابتعد عن أسباب الغضب، أو لا تنفذ ما يمليه عليك الغضب من الانتقام والقَطيعة والسبِّ واللَّعن.
2-السكوت عند الغضب: (( إذا غضِب أحدكم فليسكت ) )، رواه أحمد.
3-الاستعاذة بالله من الشيطان:
فعن سليمان بن صُرَد الصحابي - رضي الله عنه - قال:"كنت جالسًا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يَسْتَبَّان، وأحدُهما قد احمرَّ وجهُه وانتفخت أوداجُه، فقال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم: (( إني لأعلَم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله مِن الشَّيطان الرَّجيم، ذهب عنه ما يَجد ) )"، رواه البخاري ومسلم.
4-تغيير الوضع الذي يكون عليه الإنسان: