فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 4864

العنوان: السياحة

رقم الفتوى: 2615

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

يوجد شخص متقدِّم لي يعمل في فندق سياحي بالغردقة، وهو يعمل متلقِّي طلبات من العملاء، فهل مالُه حرام؟ وهل أوافق عليه أم لا؟

مع العلم بأنَّه قام بالبحث عن عملٍ آخَر ولم يَجِدْ حاليًّا، وهو مازال يبحث.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإذا كان هذا الفندق يَشتَمِلُ على مُخالفاتٍ شرعيَّة - كما هو الغالِبُ على تلك الأماكن - كتقْدِيم الخُمورِ لِلسُّيَّاح، وبه صالاتٌ لِلقمار، مع وُجود نساءٍ عاريات، واختلاط، ويشتمل على اللهو الماجن، وغير ذلك مِمَّا حرَّم اللَّه تعالَى-: فلا يَجوزُ لِلمُسلِم أن يعمَلَ في هذا الفندق سواء كان يعمل في تلقِّي طلبات العُملاء أو غير ذلك، بل حتَّى لو كان عملُه مُباحًا في نفسه كالطَّبَّاخ؛ لأنَّ الوسائلَ لها أحكام المقاصد؛ فكلُّ وسيلةٍ مُوصلةٍ إلَى مُحرَّم ومعصيةٍ تَكُونُ مُحرَّمةً قطعًا، واللَّه - جل وعلا - يقول: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

ثُم إنَّ العامل في مثل هذا الفندق لا ينفكُّ عن رؤيةِ العاريات، وشُرَّاب الخمور، فتذهَبُ غيرَتُه ويضعُف إيمانُه، ورُبَّما دعاه الشَّيطانُ إلى مُقارَفَةِ السُّوء، وقد قال اللَّهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت