فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 4864

العنوان: حكم السؤال عن كيفية الذبح قبل الأكل

رقم الفتوى: 258

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

في يوم من الأيام دعوت أصحابي وزملائي في العمل إلى تناول طعام الغداء؛ ولما حضروا وقدمت لهم المائدة كان من ضمن المأكولات دجاج مشوي على الفحم نعمله في البيت، سألني أحدهم - وهو معروف بصلاحه وتدينه - عنه: هل هو وطني أم مستورد ؟ فذكرت له أنه مستورد وأظنه فرنسي فكف عن الأكل منه؛ فسألته: لماذا ؟ فأجابني بقوله: إنه محرَّم . فقلت له: من أين لك هذا ؟ فرد علي بقوله: سمعت بعض المشائخ يقولون بذلك.. فأرجو من فضيلتكم أن توضحوا لنا الحكم الشرعي الصحيح - حفظكم الله.

الجواب:

الوارد من دول أجنبية - أي: غير إسلامية - إذا كان الذين يباشرون ذبحه من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى: فإنه يجوز أكله، ولا ينبغي السؤال عن كيفية ذبحه ولا هل سمّوا عليه أم لا ؟ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من الشاة التي أهدتها إليه اليهودية في خيبر [1] . وأكل من الطعام الذي دعاه إليه يهودي وكان فيه إِهَالَةٌ سَنِخَة [2] ؛ وهي الشحم المتغير، ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف ذبحوه، ولا: هل سَمُّوا عليه أم لا.

وفي صحيح البخاري [3] : (أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لا ؟ فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ» . قَالَتْ - عائشة رضي الله عنها راوية الحديث: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت