فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 4864

العنوان: صلاة الإمام إذا انكشفت عورته

رقم الفتوى: 2035

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في مصلى الجامعة أمنّا أحد الإخوة، وكان يلبس قميصًا قصيرًا، بحيث كلما ركع أو سجد انكشف جزء من ظهره قريبًا من الدبر. فما حكم صلاته، وصلاة المأمومين وراءه في الحالات التالية:

-إن لم ينتبه الإمام لتكشف عورته، وانتبه لذلك المأمومين.

-إذا لم ينتبه الإمام و انتبه بعض المأمومين دون بعض.

-إذا انتبه الإمام ولم يحرص على ستر عورته في الصلاة.

بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن من شروط صحة الصلاة ستر العورة، وعبر بعضهم بأنه فرض، فلا تصح الصلاة دونه، وهو مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية، والشافعية, والحنابلة, وهو المشهور عند المالكية، وداود، وابن حزم، ولا فرق في ذلك بين من يصلي منفردًا أو بجماعة, في خلوة أو بين الناس, في ضوء أو في ظلام, وهذا الشرط لمن يكون قادرًا على ستر العورة وواجدًا للثياب, فلو صلى مكشوف العورة قادرًا وواجدًا للساتر، بطلت صلاته, وعليه الإعادة, قال ابن عبد البر:"احتج من قال الستر من فرائض الصلاة, بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به, وصلى عريانا، وهذا أجمعوا عليه كلهم".

ولقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31] ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"المراد به الثياب في الصلاة، وإذا لم يجد المصلي ما يستر به عورته، فاتفق الفقهاء على أنه يجب عليه أن يصلي عريانًا; لأن اشتراط الستر في صحة الصلاة مقيد بالقدرة، وهو عاجز عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت