فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 4864

العنوان: حكم الختان

رقم الفتوى: 348

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم الختان في حق الرجال والنساء ؟

الجواب:

حكم الختان محل خلاف، وأقرب الأقوال: أن الختان واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، ووجه التفريق بينهما: أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وفي الطهارة؛ لأنه إذا بقيت القلفة، فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع في القلفة وصار سببًا إما لاحتراق أو التهاب، أو لكونه كلما تحرك خرج منه شيء فيتنجس بذلك.

وأما المرأة فإن غاية ما فيه من الفائدة أنه يقلل من غُلمتها - أي شهوتها - وهذا طلبُ كمال، وليس من باب إزالة الأذى.

واشترط العلماء لوجوب الختان، ألا يخاف على نفسه فإن خاف على نفسه من الهلاك أو المرض، فإنه لا يجب، لأن الواجبات لا تجب مع العجز، أو مع خوف التلف، أو الضرر.

ودليل وجوب الختان في حق الرجال:

أولًا:أنه وردت أحاديث متعددة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أسلم أن يختتن، والأصل في الأمر الوجوب.

ثانيًا:أن الختان ميزة بين المسلمين والنصارى، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان، فقالوا: الختان ميزة؛ وإذا كان ميزة فهو واجب لوجوب التمييز بين الكافر والمسلم؛ ولهذا حرم التشبه بالكفار - لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )) [1] .

ثالثًا:أن الختان قطع شيء من البدن، وقطع شيء من البدن حرام؛ والحرام لا يُستباح إلا لشيء واجب. فعلى هذا يكون الختان واجبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت