رابعًا:أن الختان يقوم به ولي اليتيم وهو اعتداء عليه واعتداء على ماله؛ لأنه سيعطي الخاتن أجره، فلولا أنه واجب لم يجز الاعتداء على بدنه. وهذه الأدلة الأثرية والنظرية تدلّ على وجوب الختان في حق الرجال، أما المرأة ففي وجوبه عليها نظر؛ فأظهر الأقوال أنه واجب على الرجال دون النساء، وهناك حديث ضعيف وهو: الخِتَانُ سُنَّةٌ في حَقِّ الرِّجال مَكْرُمَةٌ في حَقِّ النساء [2] . فلو صح هذا الحديث لكان فاصلًا.
ـــــــــــــــــــــ
[1] أحمد بزيادة فيه (2/ 50، 92) ، وأبو داود (4031) ، والطبراني في «الأوسط» (8327) ، وهو حديث حسن بشواهده. انظر: «فتح الباري» (10/271) ، و «فيض القدير» للمناوي 6/105 (8593) .
[2] لكن له شواهد عدة: انظر: «مسند أحمد» (5/75) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (26468) ، و «المعجم الكبير» للطبراني (7112، 7113، 11590، 12009، 12828) ، و «السنن الكبرى» للبيهقي 8/324، 325 (17343-17346) . وحسن إسناد حديث أحمد: الملا علي القاري في «مرقاة المفاتيح» (8/272) ، وليس في الحديث لفظ: (حق) .