فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 4864

العنوان: حكم ادعاء حق التشريع والتحليل والتحريم

رقم الفتوى: 1828

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

السؤال:

ما حكم ادعاء حق التشريع والتحليل والتحريم ؟

الجواب:

تشريع الأحكام - التي يسير عليها العباد في عبادتهم ومعاملاتهم وسائر شؤونهم، والتي تفصل النزاع بينهم وتُنهي الخصومات - حق لله تعالى رب الناس، وخالق الخلق: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَْمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعرَاف: 54] .

وهو الذي يعلم ما يصلح عباده، فيشرعه لهم، فبحكم ربوبيته لهم يشرع لهم، وبحكم عبوديتهم له يتقبلون أحكامه، والمصلحة في ذلك عائدة إليهم، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النِّسَاء: 59]

وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي} [الشّورى: 10] .

واستنكر سبحانه أن يتخذ العباد مشرعًا غيره؛ فقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشّورى: 21] .

فمن قَبِل تشريعًا غير تشريع الله؛ فقد أشرك بالله تعالى، وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات؛ فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة، قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما لَيْسَ مِنْهُ فهو رَدٌّ [1] ، وفي رواية: من عَمِلَ عَمَلًا ليس عَلَيْهِ أمْرُنا فهو ردّ [2] وما لم يشرعه الله ولا رسوله في السياسة والحكم بين الناس، فهو حكم الطاغوت، وحكم الجاهلية: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *} [المَائدة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت