العنوان: حكم استخدام النساء للعطور التي تصل رائحتها للرجال
رقم الفتوى: 1997
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
سمعت إن المراة لو تعطرت وخرجت للشارع تكون زانية معنى ذلك أن معظم النساء والفتيات زواني يستحقون الجلد والرجم؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فاعلمي أختي المسلمة، أنه لا يحل للمرأة أن تخرج من بيتها وهي متعطرة، حتى وإن كان إلى المسجد؛ لما روى مسلم في"صحيحه"عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فلا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ) ).
وروى مسلم أيضًا عن زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةَ أنها كانت تُحَدِّثُ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: (( إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فلا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ) ).
وفي لفظ: قالت قال لنا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فلا تَمَسَّ طِيبًا ) ).
وأخرج أبو داود، والنسائي، وابن خزيمة في"صحيحه"، وابن حبان، والحاكم عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية ) ).
قال المناوي في"فيض القدير":"والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فقد هيجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها، فكل من ينظر إليها فقد زنا بعينه، ويحصل لها إثمٌ لأنها حملته على النظر إليها وشوشت قلبه، فإذن هي سببُ زناه بالعين، فهي أيضًا زانية".