فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 4864

العنوان: حكم زواج المرأة دون علم أهلها

رقم الفتوى: 2027

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يُشتَرَط في صحة عقد الزواج علم أهل المرأة، مع معرفة أهل الرجل؟

أي: هل تستطيع الفتاه البالغة أن تُزَوِّج نفسها من رجل ترضاه وتوافق عليه دون معرفة أهلها، علمًا بأنها لا توافق على أحد ممن يتقدمون لخِطبتها؟

فهي تفكر في أن تتزوج رجلًا دون علم أهلها، ولكنَّ أهله يعلمون بهذا الزواج؛ فهل يكون زواجها صحيحًا شرعًا أم لا؟

وهي ترضى هذا الرجل زوجًا لها ولا ترضى سواه، وأهلها لا يوافقون عليه؛ لأنه متزوج من أخرى، وهى تخشى أن تُغْضِب الله بإقامة علاقةٍ مُحَرَّمَةٍ معه، وتريد أن تتزوجه وتكون حلالًا له، علمًا بأنها تبلغ من العمر 28 عامًا. وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز لكِ الإِقدام على الزواج من هذا الرجل بالصورة التي ذكرتِ، وذلك لأن الأب - ومن في حكمه من الأولياء - يُعَدُّ شرطًا يتوقف عليه صحة النكاح، ولا تملك المرأة أن تُزَوِّجَ نفسها، ولا غيرها، ولا أن تُوَكِّلَ غير وَلِيِّها - مع ثبوت عدم عَضْلِهِ لَهَا - لقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور:32] ، وقوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة:221] ، وقوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة:232] ، فخاطب الرجال بتزويج النساء، ولو كان لها أن تُزَوِّجَ نَفْسَهَا، لما ثبت في حقها العَضْل من قِبَل وَلِيِّها.

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بوَلِي وشَاهِدَي عَدْل، وَمَا كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل .... ) )؛ رواه ابن حبان عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت