العنوان: شم الطيب والعود للصائم
رقم الفتوى: 2329
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز للصائم أن يشم رائحة الطيب والعود؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنه لا حرجَ على الصائم في استعمال العطور؛ كالمسك والورد والنّرجس وغيرها من الأطياب، واستنشاقِها في نهار رمضان، حتى لو أحسَّ بطعم العِطْر في حَلْقة؛ لأن غاية ما يبلغ منها هو الرائحة، والرائحة ليس لها جِرْمٌ يدخل إلى الجَوْفِ. وهو مذهب الحنفيّة ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وأجازه الحنابلة إذا كان من الطِّيب غيرِ المسحوقِ - يعني على صورة سائل، أو قِطَعِ - وكرهوا شَمَّهُ إن كان مسحوقا لمسكٍ أو كافورٍ، أو بخورِ عودٍ وعنبرٍ، لأنه لا يأمن أن يجذبه نَفَسُهُ إلى حَلْقِهِ؛ كما في قال في مطالب أُولِي النُّهَى.
وذهب الشّافعيّةُ إلى أنه يُسنُّ للصّائم تَرْكُ شمِّ الطِّيب ولمسِهِ؛ لما فيه من التَّرَفُّهِ، وأجازوه ليلا ولو دامت رائحته في النّهار.
كذلك كَرِهَهُ المالكيّة، إلا أنهم أجازوا التّطيُّب للصّائم المعتكفِ؛ قال الدَّرْدِيرُ: لأنّ المعتكف معه مانع يمنعه ممّا يفسد اعتكافه، وهو لزومه المسجد وبعده عن النّساء.
والصحيح - إن شاء الله - أن استعمال الطيب مباح للصائم؛ للبراءة الأصلية، فليس في الكتاب والسنة ما يدل على الكراهة.