فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 4864

العنوان: حكم صيام من لا يصلي

رقم الفتوى: 80

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم من يصوم وهو تارك للصلاة ؟ وهل صيامه صحيح ؟

الجواب:

الصحيح أن تارك الصلاة عمدًا يكفر بذلك كفرًا أكبر، كذلك لا يصح صومه ولا بقية عباداته حتى يتوب إلى الله سبحانه؛ لقول الله عزوجل: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعَام، من الآية: 88] ، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث. وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يكفر بذلك، ولا يبطل صومه ولا عبادته إذا كان مقرًا بالوجوب، ولكنه ترك الصلاة تساهلًا وكسلًا. والصحيح القول الأول، وهو أنه يكفر بتركها عامدًا ولو أقر بالوجوب؛ لأدلة كثيرة منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ [1] أخرجه مسلم في «صحيحه» من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ [2] ؛ أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح: من حديث بريدة بن الحُصَيْب الأسلمي رضي الله عنه . وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله القول في ذلك في رسالة مستقلة في أحكام الصلاة وتركها، وهي رسالة مفيدة تحسن مراجعتها والاستفادة منها.

[1] مسلم (82) ، وغيره.

[2] أحمد (5/346، 355) ، والترمذي (2621) ، والنسائي (464) ، وابن ماجه (1079) ، وابن حبان (1454) . وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت