العنوان: هبة البنات
رقم الفتوى: 2455
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا زوجة معي شهادة جامعية، ولا أعمل، وعندي 3 بنات، وزوجي لديه والدان وأَخَوَان ذكور، وأراد زوجي أن يكتب لبناته شيئًا مما يملك على سبيل العطية.
فما حدود ذلك، علمًا أن النيَّةَ هي ضمان مكان نعيش فيه دون أن نضطر لبيعه - لا قدر الله - ليُقَسَّم ضِمنَ الميراث؟
فهل هذا جائز بهذة النية؟ وما حدود العطية؟
وجزاكم الله عنا خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج على الوالد في أن يهب كل ما يملك أو جزءًا منه لبناته، بشرط أن يكون ذلك في صحته، وأن يَتَمَلَّكْنَه -حقيقة أو من ينوب عنهن كالأم مثلًا - في حال حياته؛ فالإنسان حر في تصرفه في ماله حال حياته، فيُعطِى من يشاء ويترك من يشاء، سواء كانوا من الأقارب أم من غيرهم، وارثين أم غير وارثين، ما دام لا يوجد مانع شرعي من التصرف، وشريطة أن يعدل بين أبنائه فيما وهب؛ لما ثبت في"الصحيحين"وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبشير - لما جاءه ليشهده على موهبة وهبها لابنه النعمان - قال له: (( يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ ) )قال: نعم فقال: (( أكلهم وهبت له مثل هذا؟ ) )قال: لا فقال: (( فلا تُشْهِدَني إذًا؛ فإني لا أشهد على جور ) )، وفي رواية أنه قال له: (( أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ ) )قال بلى قال: (( فلا إذا ) ). فإذا استوفت العطية تلك الشروط فتكون عطية جائزة ونافذة شرعًا.