العنوان: زواج بإخفاء أحد مواصفات الخاطب
رقم الفتوى: 2463
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما الحكم الشرعي لفتاة تعرفت إلى رجلٍ متزوج، عن طريق (الإنترنت) وتود الزواج منه، لكنها - لضمان موافقة الأهل - ستقوم بإخفاء زواجه عنهم؛ لأنهم لن يقبلوا مطلقًا بزواجهما إن علموا بزواجه الأول؛ هل ذالك جائز، طالما أنها ستخفي أمرًا ليس مُحَرَّمًا بذاته، وليس عيبًا شرعيًا بالرجل، وستترك لأهلها الحكم عليه في بقية الجوانب مثل: الخلق والدين والعلم والوضع المادي والاجتماعي وكل شيء عدا زواجه السابق؟
قال أحدهم إنه لا شيء في ذلك طالما أنه كفء؛ لأن الكفء يُزَوَّج بأمر القاضي ولو لم يوافق الأهل . فهل ذلك صحيح؟
أرجو الرد بسرعة لو تفضلتم لأهمية الأمر.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا خطورة الحديث بين الرجال والنساء عن طريق الانترنت في فتوى [المنتديات] فليرجع إليها على الرابط التالي:
يرجى نشرها ثم وضع الرابط.
أمَّا الزواج عن طريق الانترنت فمحفوف بالمخاطر؛ فالواجب على أهل الدين والورع الابتعاد عن التعارف وعن المحادثات المُحَرَّمة بين الرجال والنساء، التي هي في الحقيقة أوكار لاصطياد الفتيات، وتضليل المغفلين والمغفلات، واللعبُ على عقولهم، وجرُّهم إلى الفساد والرذيلة؛ فلا يليق بمن لديه حرص على دينه وعِرْضِهِ أن يَدْخُلَهَا؛ سدًا للذريعة المفضية إلى ما لا تحمد عقباه؛ إذ قد يكون الرجلُ صادقًا في الزواج، لكن المرأة تكذب، أو تكون المرأةُ صادقةً في طلب العفاف، لكن الرجل يكون محتالًا، وهكذا.