وعموما فقد عَلَّمَنَا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن المعيار الصحيح في قبول أو رفض المتقدم للزواج من المرأة هو الدين والخلق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنحكوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) )؛ قالوا يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، ثلاث مرات ) )؛ رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني.
وقد سبق أن بينا في فتوى سابقة أن المعتبر في الكفاءة هو الدين في فتوى [الكفاءة النسبية] ؛ فليرجع إليها على الرابط التالي:
هذا وكون الرجل عزبًا - ليس متزوجا - ليس من شروط عقد النكاح، كما أن كونه متزوجًا ليس من العيوب التي يرد به الزوج.
وعليه؛ فلا شيء على الرجل أن يخفي أمر زواجه على أهل زوجته إن كان في ذلك مصلحة راجحة.
وإن كنا ننصحك بالتريث والتفكير الجيد من جميع الجهات، وألا تنجرفي خلف العواطف وحدها؛ فقد يكون الأهل مُحِقِّين في رأيهم، وقد يكون عندهم من المبررات الوجيهة في رفضهم من زواجك برجل متزوج، وأيضًا مما ينبغي لك أن تعلميه أن أسرتك ستعرف يوما ما - ولا محالة - بأمر زواجه ويومها قد يحدث ما لا تُحْمَد عُقْبَاهُ من قطيعة رحم وغير ذلك، هذا فضلًا عن تَوَقُّع كثير من المشاكل التي تنبني على تعدد الزوجات مما قد يَجُرُّ هذا الرجل إلى التضحية بِكِ، نظير الإبقاء على زواجه الأول من باب المُفاضَلة بين المصالح عنده، بالحفاظ على كيان بيته وأسرته وأولاده القائمة قبل الارتباط بك، وهذا مُتَوَقَّع في حق كثير ممن يُعَدِّدُون الزَّوْجَات في هذه الأيام، والأمان في حياتك المستقبلة من هذه الجهة لا يَحْصُلُ إلا بالصراحة والوضوح، بينك وبين أهلك؛ فهم أولى الناس بك في كل الأحوال، ولن يذوق مرراة ما قد تعانيه فيما بعد أحد أشد مما يذوقه أهلك.