العنوان: حكم مشاهدة المسلسلات الدينية
رقم الفتوى: 2181
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل مشاهدة المسلسلات الدينية حرام؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّ التمثيلَ الذي يُشَاهَدُ على شاشات التلفاز تمثيلٌ محرَّمٌ لا لَبْسَ فيه؛ لأنَّه قائمٌ على الاختلاط والسفور والكذب والتضليل، ولا يخلو في الغالب منَ الموسيقى والغناء، ومهما زُعِمَ أنَّ الهدف منه خدمةُ الأخلاق أو الدين، أو غير ذلك، فالواقع يبين كَذِبَ تلك الدَّعاوَى، فضلًا عن أنهم يعتمدون في كتابة تلك المُسلسلات الدينية على من عُرف بالفسق والجهل، وهم بدَوْرهم يأخذون المادة التاريخية من كُتُب غيرِ معتمدة، ويزيدون عليها من التحريف ما يناسب طبيعةَ المسلسل!! ولذلك فالكل سواء في التحريم، والغاية لا تبرّرُ الوسيلة.
وأمّا الاختلاف الواقع في حكم التمثيل بين العلماء المعاصرين؛ فإنَّما هو في التمثيل الذي لا يكون فيه الاختلاط، والتعرّي، والفسق، والمجون، والموسيقى، والتمثيل الخالي من ارتكاب المعاصي والذنوب، وهذا شبه مُنعدِم - فيما أعلم.
قال الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله: المروءةُ مِنْ مقاصدِ الشرعِ، وخوارمُها من مسقطات الشهادة قضاءً، والشرع يأمر بمعالي الأخلاق، وينهَى عن سَفاسِفها، فكم رأى الراؤون المُمَثِّل يَفْعَلُ بنفسه الأفاعيلَ في أيِّ عضوٍ مِن أعضائه، وفي حركاته وصَوْتِه واختلاج أعضائه، بل يمثل دَوْرَ مجنونٍ أو معتوهٍ أو أبلهٍ ... وعليه: فلا يمتَرِي عاقلٌ أنَّ التمثيلَ مِن أُولى خوارِم المروءة، ولذا فهو مِن مُسقِطات الشهادة قضاءً، وما كان كذلك: فإنَّ الشَّرْعَ لا يُقِرُّه في جملته؛ انظر كتاب:"المروءة وخوارمها".