فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 4864

العنوان: حكم فرق الشعر بطريقة متعرجة

رقم الفتوى: 1718

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

بعض النساء في هذه الأيام يقمن بتمشيط شعر رؤوسهن بطريقة جديدة، وذلك بفرقه من منتصف الرأس بطريقة متعرجة غير مستقيمة كما هو معروف، وقد ذكر أحدهم أنها حرام؛ لأنها من فعل الجاهلية.. فهل هذا صحيح ؟ أفتونا مأجورين .

الجواب:

الطريقة المتبعة عند نساء المسلمين فرق الشعر من نصف الوجه والرأس، وجعل الشعر نصفين يمينًا وشمالًا، ثم تسريحه وجعله ذوائب تفتل من أعلاه المتصل بالرأس - كما قالت أم عطية رضي الله عنها في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم - وقبل التكفين - قالت: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثةَ قُرُونٍ وأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا [1] ، وذكرت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يسرح شعر رأسه، وكان يُسْدِلُه موافقة لليهود، وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه بشيء، قالت: ثم إنه فَرَقَهُ بعد ذلك [2] .

فأما هذه الفرقة المتعرجة فأرى أنها لا تجوز، وأنها تشبه بالكافرات، أو من فعل الجاهلية الأولى، أو جاهلية هذا الزمان المقلدين لنساء الغرب، ولهذا يكثر منهن التغير، ففي كل زمان تحدث موضة جديدة، يتركون معها ماسبق من العادات.

فأرى هذا من التقليد الأعمى، وأن الاتباع في الفرقة والتسريح هو ما عليه نساء المؤمنات سابقًا من تربية الشعر والعناية بمشطه وتسريحه وفتله ونحو ذلك. والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (1254، 1259، 1260، 1262، 1263) ، ومسلم (939) .

[2] البخاري (3558، 3944، 5917) ، ومسلم (2336) باختلاف يسير، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت