العنوان: حكم تقديم السعي على الطواف
رقم الفتوى: 225
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل يجوز تقديم السعي على الطواف لعذر شرعي ؟
الجواب:
أما بالنسبة لتقديم سعي الحج على طواف الإفاضة فهذا جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر وجعل الناس يسألونه؛ فأحدهم يقول مثلًا: نحرت قبل أن أرمي أو قبل أن أحلق أو ما أشبه ذلك، فيقول: لا حَرَج [1] ؛ حتى قيل له: سعيت قبل أن أطوف فقال: لا حَرَج [2] .
أما العمرة إذا قدم الإنسان سعيها على طوافها؛ فلم يرد في هذا حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لكن قال بعض العلماء - وأظنه عطاء رحمه الله من التابعين - قال: إنه يجوز أن يقدم سعي العمرة قبل الطواف، وعن أحمد رواية: إنه يجوز أن يقدمه إذا كان جاهلًا؛ أي: إذا كان لعذر .
والاحتياط ألا يقدمه مطلقًا، وأنه لو فرض أنه سعى قبل الطواف ناسيًا أو جاهلًا؛ فإنه إذا طاف ينبغي له أن يعيد السعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم [3] .
[1] البخاري (83، 84) وأطرافه فيهما، ومسلم (1306، 1307) .
[2] أبو داود (2015) ، والطبراني في «الكبير» 1/181 (472) ، والدارقطني في «سننه» (2/251) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (9431) . وصححه الألباني في «صحيح أبو داود» (1775) .
[3] صحيح مسلم (1297) .