فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 4864

العنوان: جواز رقية الغير وكراهة طلبها للنفس

رقم الفتوى: 1577

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

قرأنا في (كتاب التوحيد) للشيخ محمد بن عبد الوهاب في حديث السبعين: إنهم (لا يرقون) ، وقرأنا في (زاد المعاد) لابن القيم أن الرسول صلى الله عليه وسلم رقى بعض أصحابه، وقال في ذلك بعض الأدعية؛ فهل فعله صلى الله عليه وسلم نسخٌ لما ورد في الحديث ؟ أم أنها من الأفعال الخاصة به؟

الجواب:

أنا قرأت كتاب التوحيد، ولم أجد فيه هذه الكلمة وهي كلمة: لا يرقون ، وهذا السائل إذا كان قد وجدها فيمكن أنها بنسخة غير معتمدة، والرواية التي قرأناها في كتاب التوحيد فيها: هُمُ الَّذِينَ لا يَتَطَيَّرُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [1] ، فإذا كان في بعض النسخ: لا يرقون فيمكن أنها أخذت من رواية ضعيفة؛ وذلك لأن الحديث موجود في الصحيحين في بعض رواياته: لا يَرْقُون [2] ولا يَسْتَرْقُون .

ولكن صحح العلماء أن كلمة: لا يرقون خطأ من بعض الرواة، وأن الصواب: لا يسترقون [3] ، [فقط] .

فكونك ترقي غيرك وتنفعه مما تثاب عليه ولا ضرر عليك في ذلك؛ فقد نفعت غيرك - كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" [4] .

وأما كونك تطلب غيرك فإن ذلك دليل على ضعف التوحيد، ودليل على أنك ما وثقت بالتوكل على الله؛ فالراقي يجوز أن يرقي غيره، ولكن يكره له أن يطلب من يرقيه .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (5752) ، ومسلم (220) .

[2] هذا اللفظ في رواية عند مسلم: (220) .

[3] انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (1/182 و328) ، و «فتح الباري» (11/408 و409) و «الضعيفة» للألباني (3690) .

[4] مسلم (2199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت