فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 4864

العنوان: الوفاء بالنذر الْمُعَلَّقِ

رقم الفتوى: 2030

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أبحث عن وظيفة منذ 5 سنوات، ونذرت أن أتبرع بكامل مرتبي الأول للمسجد عندما أجد الوظيفة، والآن قد وجدت عملًا، وأنا محتاج جدًا لمصروفي اليومي، فهل أتبرع بالنصف من راتب الشهر الأول، والنصف الآخر في الشهر المقبل، إن شاء الله؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الوفاء بالنذر واجب، إذا تحقق ما عُلِّق عليه النذر، وهو الحصول على وظيفة؛ وقد أثنى الله على عباده الذين يوفون بالنذر؛ فقال سبحانه: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان:7] ، وقال: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج:29] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) )؛ رواه الجماعة إلا مسلمًا.

فالوفاء بالنذر واجب، سواء كان النذر معلقًا - وهو التزام طاعة في مقابلة نعمة استجلبها أو نقمة استدفعها - أو غير معلَّق؛ وهو التزام طاعة من غير شرط.

قال ابن قدامة في"المغني"- عند كلامه على أقسام النذر:"نذر طاعة وتَبَرُّرٍ، وهذا القسم ثلاثة أنواع، أحدها: التزام طاعة في مقابلة نعمة استجلبها، أو نقمة استدفعها؛ كقوله: إن شَفى الله مريضي فلله عليَّ صومُ شهر، فتكون الطاعة الملتزمة مما له أصل في الوجوب بالشرع، كالصوم، والصلاة، والصدقة، والحج؛ فهذا يلزم الوفاء به بإجماع أهل العلم".

ومما سبق يتبين: أنه يجب عليك الوفاء بنذرك، والمبادرة لفعله، وعدم تأخيره بلا عذر شرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت